ساحة لدعم الأعمال الموجّهة لطلاب التاريخ /جامعة منتوري/ قسنطينة

تجدون في المنتدى وثائق تاريخية مهمة للباحثين ومن كان في حاجة الى وثائق او مصادر او مراجع عليه ان يشعرنا بذلك وان يسجل طلبه هنا في المنتدى
هامّ : لقد قمنا بإصلاح الخلل وأزلنا الحجب، تستطيعون الدخول بأمان، مرحبا بالجميع
أعزائي الطلبة/ يمكنكم الاطلاع على نتائجكم النهائية + بطاقة التقييم وتحميلها .... ماعليكم إلا الذهاب إلى صفحة النتائج أدناه
بحلول السنة الجديدة 2016 نتمنى لطلبتنا عاما سعيدا مليئا بالجدّ والنشاط ... تتحقق فيه طموحاتهم وتكلّل بالنجاح أعمالهم

    المراكب النهرية في نهر الفرات

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 397
    تاريخ التسجيل : 18/11/2009

    المراكب النهرية في نهر الفرات

    مُساهمة من طرف Admin في الإثنين ديسمبر 14, 2009 12:17 pm

    إن طرق الملاحة النهرية متوارثة من جيل إلى جيل حيث عرفت الحضارات القديمة في وادي الفرات الأوسط هذا النوع من الملاحة النهرية ويعود تاريخها إلى فترة الألف الثالث قبل الميلاد حيث ذكرها تحوتمس الثاني في الحوليات التاريخية بالقول .. عبرت نهر الفرات 18 مرة بمراكب من الجلد واصطدت في طريق عودتي الفيلة من العاصي وكانت تزخرف بأشكال هندسية مختلفة أكثرها انتشارا الزكزاك تشبه إلى حد كبير القوارب المستخدمة في نهر دجلة وتسمى البلم.

    وتطرق شوحان لوجود أنواع أخرى من زينة السفن كالشبك وهي عبارة عن حزم من الحطب وتستخدم كنماذج صغيرة يوضع بداخلها خيمة، أما سفن الكابل فهي قوارب يعلق بمنتصفها الكبل الذي يربط بين الضفتين وان استخدام السفن النهرية كان شائعاً في دير الزور لنقل الخضراوات والفواكه من الحوائج النهرية المستثمرة زراعياً لصعوبة إقامة الجسور عليها نظرا لصغر حجمها بسبب طبيعتها الرملية كما اعتاد الأهالي على هذا النوع من العبور.

    وقال وليد إسماعيل70 عاما صانع سفن نهرية إن النموذج الأساسي للسفينة القديمة هي المربعة والمصنوعة من خشب التوت يتراوح طولها من ثلاثة إلى ستة أمتار وهي قليلة العرض لتفادي انجرافها لتيارات النهر السريعة وكانت وسيلة النقل الأساسية للفرات وتستعمل قديما لنقل البضائع والمؤن مثل السكر والحنطة والحطب حيث لا توجد وسيلة نقل أخرى سوى العربات التي تجرها الحيوانات وتنقل المواسم الزراعية.

    وتابع .. كان في دير الزور ثلاثة مرافئ نهرية صغيرة لاستقبال السفن المحملة بالبضائع والأشخاص وبعد ان تفرغ حمولتها يقوم عشرة أشخاص بجرها بحبال لصعوبة الملاحة بعكس جريان النهر وعندما يصلون إلى أماكن عميقة عليهم أن يركبوا السفن والعبور إلى الضفة الأخرى حيث المياه الضحلة تسمح لهم بالرسو واستئناف سيرهم.

    وبين إسماعيل أن هذه السفن تصنع من ألواح من خشب التوت، وتسد الفراغات بين الألواح الخشبية بالأقمشة القطنية وتملأ بالقار لمنع تسرب الماء إليها، ويتم تحريكها بالمجاديف في أوقات الفيضان وفي وقت شح النهر يدفع القارب بواسطة عصا طويلة تغرس في قاع النهر لدفع السفينة وتسمى المردي، ويعرف هذا النوع محليا باسم الطرادة.

    وأضاف أنه درجت العادة أن تصنع السفن بشكل ثنائي أي سفينتين بقياس واحد لربطها مع بعض لدى القيام بنقل بضائع كبيرة الحجم مشيرا لوجود نموذج آخر للسفن النهرية التي تستعمل لصيد السمك وتسمى الطوافة وتكون أقصر من السفينة العادية واستبدلت حديثا مادة الخشب بمادة الحديد، والسبب في ذلك أن السفن الخشبية تبقى في النهر ويجب أن تكون دائما رطبة وصيانتها صعبة جدا أما الحديدية فيمكن إخراجها في أي وقت.


    ياسر شوحان مدير الآثار بدير الزور


      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 9:26 am