ساحة لدعم الأعمال الموجّهة لطلاب التاريخ /جامعة منتوري/ قسنطينة

تجدون في المنتدى وثائق تاريخية مهمة للباحثين ومن كان في حاجة الى وثائق او مصادر او مراجع عليه ان يشعرنا بذلك وان يسجل طلبه هنا في المنتدى
هامّ : لقد قمنا بإصلاح الخلل وأزلنا الحجب، تستطيعون الدخول بأمان، مرحبا بالجميع
أعزائي الطلبة/ يمكنكم الاطلاع على نتائجكم النهائية + بطاقة التقييم وتحميلها .... ماعليكم إلا الذهاب إلى صفحة النتائج أدناه
بحلول السنة الجديدة 2016 نتمنى لطلبتنا عاما سعيدا مليئا بالجدّ والنشاط ... تتحقق فيه طموحاتهم وتكلّل بالنجاح أعمالهم

    الامازيغية بدعة.. وكلنا من اليمن؟

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 397
    تاريخ التسجيل : 18/11/2009

    الامازيغية بدعة.. وكلنا من اليمن؟

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة ديسمبر 12, 2014 7:24 am

    الامازيغية بدعة.. وكلنا من اليمن؟

    0 161
    بقلم: زوايمية العربي جامعي واعلامي

    لا أظن أنه يوجد في هذا العالم أناس يشتمون تاريخهم وثقافتهم ويهينون وطنهم كالذي يفعله البعض في الجزائر. هؤلاء لم يتباهوا فقط حينما تفننوا في ضرب الأصول التاريخية للشعب الجزائري، عبر تلفيق جائر واستنتاجات عقيمة، بل غدوا يغرقون فيما يبدو لهم رمزا للشرف والنجاح عندما دفعوا بالأمازيغية وجذورها، وأرادوا أن تمكث في وضع أجيرة، تتصعلك بين ثقافات الآخرين.
    منذ حوالي سنة، لفت انتباهي سيل من كتابات تدفقت فجأة كأفواه القرب عبر جرائد مشرقية في لندن والسعودية وصحيفة اشتهرت بنشر الغباء في الجزائر. هذه الكتابات يتزعمها سفير سابق في العراق وسوريا، كان وقت الثورة، في مهمة سياحية على ضفاف النيل. وهنا، لا أريد أن أحكم على حق أي جزائري في اختيار النسب أو الأصل الذي يبتغيه، فمن يريد التقرب أو التبرك بنجد والقطيف فله ذلك، ومن يريد حضرمة أو عدننة أصوله فله ذلك. الشي الذي لا أريده في بلد الجميع، هو أن تتأسس في الجزائر ”شركة شاوي للخدمات” شركة وقف وراءها حزب البعث الصدامي-الأسدي وبعده الصناديق الحديدية لآبار ينبع والظهران، فبدلا من أن يقبلوا بسفيرنا لديهم عينوا سفيرا لهم عندنا، سريعا ما جدول اعماله بصكوك القذافي، للنيل من التراث الكبير والمشترك للجزائريين، والذي تجلى عبر الديمومة التاريخية للهوية الأمازيغية Amazigh Durability. وبنفس المناداة، لا أريد المناورة القبلية باسم الشاوية لضرب منطقة تيزي وزو، هذه القبلية المتعجرفة التي مررت دوما سلع سياسية قادمة من النيل والفرات حتى أصبح الأوراسي يخجل عندما يتكلم بلسان أبويه. وبالموازاة، أرفض أمازيغية مسح الأراضي أو بالفرنسي، Amazighité-Cadastre التي تزحف بديمقراطية الحي اللاتيني La démocratie du Quartier Latin تحت لفظ: القبائل والآخرين Les Kabyles et les autres. فالأمازيغية في ربوع الجزائر ليست دينا جديدا بل هي في بيتها وبين أهلها ولابد أن تنتقل من الفلكلور والبسمات الصفراء، الى الرسمي والجدي. فالمواطنة الجزائرية على مرمى حجر، سهلة كجرعة ماء: أنا جزائري وكل جزائري ليس بغريب عني.
    لا أريد تحامل هذا السفير المقرض لأمازيغيته صارخا لحمير، راكضا قحطانيا يوما كنعانيا لأيام، نازلا عدنانيا صاعدا اراميا، باكيا آشوريا مبحرا فنيفيا. لا أريده أن يهشم الحروف والأرقام والتعاريف عندما يتكلم في لندن عن الحركة الدوناتية وزعيمها دونا ويخلطها ”ويفلعصها” بإجازة قاهرية نفر منها، زمان الذئب والتسوق، الأمي كالبهلوان. فحوالي 1700 سنة من وفاته لم تستطع أي دراسة تاريخية أن تحدد بالضبط مكان ميلاد دونا Donat الذي وجدناه في الكتابات اللاتينية تحت اسم دونا الأعظم وليس العظيم (Donatus Magnus) أي هناك استعمال للتفضيلThe Superlative، وارتبط دونا بمكان تم تعريفه في نفس الكتابات في شكلين لا ثالث لهما: (Casae Nigrae) و(Cellae Nigrae) أي الديار السود أو الخلايا السود. وهنا لابد أن نشير إلى أن استعمال ديار أو خلايا يعني إننا لسنا أمام تسمية مدينة وباللاتيني Civitas، والدليل على ذلك هو إنه كان مسموحا للمؤرخين أن يختلفوا في الوصف، كأن نقول لفلان ”أنت تسكن في المنزل الصغير أو في البيت الصغير”. ولو كان القصد هو اسم المدينة، لا ما كان بإمكان المؤرخ استبدال الاسم. في هذه الحالة تكون الديار السود أو الخلايا السود التي حددت جنوب دولة نوميديا Numidia مرتبطة بمحيط مدينة أو خارجها، خاصة إذا كانت ظاهرة الانعزال Schismatic isolationism ميزت الحركة الدوناتية. لكن نفس السفير ذو الأصول السومرية، قام في جريدة لندنية باختراع اسم Negrinus Donatus واستنتج بعد ذلك، أن دونا هو نقريني نسبة إلى مدينة نقرين الموجودة في أقصى جنوب ولاية تبسة.
    فعندما يتكلم هذا السيد المشهور بعداءه لمولود معمري، على نقرين والبرارشة، يعيد إلى أذهاننا تلك الأبوة البالية على منطقة أوراس النمامشة وكأنه هو الشاوي الوحيد على وجه الأرض. فإذا كان انتماء دونا لنقرين حقيقة، فإنNegrinusلامعنى لها ولا تعني نقريني ولم ولن تكون حرفيا هكذا. أما إذا كانت الغاية إعطاء الاسم دوناتيس وصف ليس مكاني، فالكلمة القريبة هي دونا الأكثر سوادا أي Donatus Nigrus. لهذا، فكل ما نستطيع أن نقوله على هذا الإختراع هو أننا أمام تحريف لا أكثر ولا أقل، لأن، حتى من ناحية التركيبة اللغوية اللاتينية، قد تكون كلمة المثقف السفير غير موجودة في الجرد الشمال إفريقي وتحتوي على خطأ إملائي لأن Negrinus غالبا ما تكتب بـnig وليس بـneg ولا يمكن أن تساق إملائيا هكذا خاصة إذا كان القصد ربط الشخص بنقرين.. بل لا بد أن تأخذ حالة الجر Genitive في المفرد is وفي الجمع Um وحتى إذا أردنا أن نوظفها نحويا كنعت أو مضاف أو حتى مضاف إليه فلن تكون أيضا كما قدمها هذا الدكتور. فلنا مثال على ذلك في شكل مفرد كمدينة القنطرة ببسكرة Calceus Herculis وفي شكل الجمع في مدينة زانة Diana Veteranorum بالقرب من سريانة بولاية باتنة أو مدينة مغنيةNumerus Syrorum بولاية تلمسان. أما الغريب هو أن الكاتب الذي يتهم دوما دعاة الأمازيغية أو المدافعين عنها بالاعتماد على كتابات فرنسية استعمارية، هو نفس الكاتب الذي يستنجد بكتاب فرنسيين أكثر استعمارا.. من مستكشفين عسكريين أكثرهم من عديمي الكفاءة أو عنصريين محرفين كـ(Baradez) الذي قال سنة 1947 أن الديار السود (Casae Nigrae) التي ارتبطت بدونا الأعظم قد تكون موجودة في نفس المكان الذي توجد فيه مدينة نقرين على الطريق الرابط بين بئر العاتر ووادي سوف.
    ولنبتعد عن الاستعمار ونحاول استغلال ما جاءت به الوثائق اللاتينية ومرجعنا هنا historical Journal Oxford وندعو غريم كاتب يسين إلى القدوم إلى المنطقة الجنوبية لولاية تبسة... عفوا هو الذي يدعي أنه صاحب المكان لا بد أن يدعونا إليها لأنه دائما عندما يخاطب منطقة القبائل يقول أنه أمازيغي عروبي أتى من اليمن ولا يقبل أن يلقنه أحدا درسا لأنه ينتمي إلى قبيلة النمامشة الشهيرة. لا علينا، فأنا أحترم المنطقة وأنا مولود على بعد 80 كلم شمال غرب تبسة، لكن أقول له كما قال القديس أغستين لبتلينيس القسنطيني Petelianus of Cirta: ليس الذكاء هو الذي ينقصك، بل قضيتك فاشلة من البداية. فالسيد الكاتب الذي بدأ يحرف التاريخ منذ سنوات، هو من قلعة تازبنت دائرة بير مقدم شمال الشريعة ولاية تبسة وأنا أقسم بالله العلي العظيم أنه إذا طبقت دراسة جينية أنثروبولوجية على الجهة، فأن فارق السنوات للتقاطع سيكون بألاف السنين بين بير مقدم(تبسة) من جهة، وأي منطقة في اليمن سواء لها صلة بحيمر، سبأ، قتبان أوحضرموت. فالفصيل الأصلي اليمني الغالب Halpogroup-Subclade الذي يصل أحيانا بين 67 و74 بالمائة هو صفر في منطقة تازبنت حتى ولم تكن دراسة خاصة لمجموعة النمامشة وأولاد رشاش. فكل المختصين يعطون لنا الضوء الأخضر لإلحاقها بالمرجع الجيني والبالينتولوجيي للقبائل الأمازيغية للسند وبوسعد بمنطقة قفصة التونسية.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 5:30 pm