ساحة لدعم الأعمال الموجّهة لطلاب التاريخ /جامعة منتوري/ قسنطينة

تجدون في المنتدى وثائق تاريخية مهمة للباحثين ومن كان في حاجة الى وثائق او مصادر او مراجع عليه ان يشعرنا بذلك وان يسجل طلبه هنا في المنتدى
هامّ : لقد قمنا بإصلاح الخلل وأزلنا الحجب، تستطيعون الدخول بأمان، مرحبا بالجميع
أعزائي الطلبة/ يمكنكم الاطلاع على نتائجكم النهائية + بطاقة التقييم وتحميلها .... ماعليكم إلا الذهاب إلى صفحة النتائج أدناه
بحلول السنة الجديدة 2016 نتمنى لطلبتنا عاما سعيدا مليئا بالجدّ والنشاط ... تتحقق فيه طموحاتهم وتكلّل بالنجاح أعمالهم

    أقوال لأينشتاين

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 397
    تاريخ التسجيل : 18/11/2009

    أقوال لأينشتاين

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أبريل 21, 2011 8:41 am

    أردنا أن نفتح فسحة للتأمل ولا شيء يمكن أن يدفع بنا إلى التفكير والتأمّل مثل أقوال المفكرين والفلاسفة والمبدعين عموما ونبدأ بأقوال لاينشتــــاين :


    اثنان ليس لهما حدود: الكون و غباء الإنسان، مع أني لست متأكدا بخصوص الكون.

    أهم شيء أن لا تتوقف عن التساؤل.

    أجمل إحساس هو الغموض، إنه مصدر الفن والعلوم.

    كل ما هو عظيم وملهم صنعه إنسان عَمِل بحرية.

    إذا لم يوافق الواقعُ النظريةَ، غيِّر الواقع.

    الجنون هو أن تفعل الشيء مرةً بعد مرةٍ وتتوقع نتيجةً مختلفةً.

    الحقيقة هي ما يثبُت أمام إمتحان التجربة.

    يستطيع أي أحمقٍ أن يجعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.

    الخيال أهم من المعرفة.

    الحقيقة ليست سوى وهم، لكنه وهم ثابت.

    يبدأ الإنسان بالحياة، عندما يستطيع الحياة خارج نفسه.

    أنا لا أفكر بالمستقبل، إنه يأتي بسرعة.

    من لم يخطئ، لم يجرب شيئاً جديداً.

    العلم شيءٌ رائعٌ، إذا لم تكن تعتاش منه.

    سر الإبداع هو أن تعرف كيف تخفي مصادرك.

    العلم ليس سوى إعادة ترتيبٍ لتفكيرك اليومي.

    لا يمكننا حل مشكلةٍ باستخدام العقلية نفسها التي أنشأتها.

    الثقافة هي ما يبقى بعد أن تنسى كل ما تعلمته في المدرسة.

    المعادلات أهم بالنسبة لي، السياسة للحاضر والمعادلة للأبدية.

    إذا كان أ= النجاح . فإن أ = ب +ج + ص. حيث ب=العمل. ج=اللعب. ص=إبقاء فمك مغلقاً.

    كلما اقتربت القوانين من الواقع أصبحت غير ثابتة، وكلما اقتربت من الثبات أصبحت غير واقعية.

    أنا لا أعرف السلاح الذي سيستخدمه الإنسان في الحرب العالمية الثالثة، لكني أعرف أنه سيستخدم العصا والحجر في الحرب العالمية الرابعة

    المهندس

    المساهمات : 5
    تاريخ التسجيل : 09/03/2014

    رد: أقوال لأينشتاين

    مُساهمة من طرف المهندس في الخميس مارس 20, 2014 7:29 pm

    المهنــــــــــدس
    يقول أرخميدس وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة بعدما طعنه جندي روماني " آه ....... لقد أخذوا جسدي ، ولكنني سآخذ معي عقلي "

    هكذا هو أنشتاين لقد درسوا كتلة دماغه وبحثوا في ماهية تركيب مخه وهل هو مختلف عن البشر الآخريين ووصل علماء البيولوجيا إلى أن نسبة ذاكرته غير عادية وهي 3% وأما البشر العاديين هي 1.2% وهذا هو الفرق .

    ولكن لا أعتقد أن هذا هو السبب بل :
    أنه استطاع أن يجد نقطة إرتكاز لبناء لفكرته نتيجة لإيمانه التام بأن عقله له وحده وسيأخذه معه
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 397
    تاريخ التسجيل : 18/11/2009

    رد: أقوال لأينشتاين

    مُساهمة من طرف Admin في الخميس أكتوبر 02, 2014 1:22 am

    شخصيات امازيغية التى لن ينساها التاريخ
    ========================

    عرفت الممالك الأمازيغية القديمة في شمال أفريقيا نهضة ثقافية وفكرية ودينية نشيطة بفضل أبنائها الذين كرسوا كل جهودهم من أجل خدمة الهوية الأمازيغية ولغتها وحضارتها والوقوف ضد الغزاة والمحتلين الرومان والوندال والبيزنطيين الذين استهدفوا السيطرة على شعوب تامازغا وتقسيم الأمازيغيين إلى ليبيين ونوميديين وموريين أوتقسيم البلاد إلى أفريكا ونوميديا وموريتانيا والتي بدورها تم تقسيمها إلى موريتانيا القيصرية (الجزائر) وموريتانيا الطنجية ( المغرب) من أجل استغلال ثروات هذه البلدان وإذلال شعوبها وتركيعها ومسخ هويتها بيد أن الأمازيغيين حاربوا هؤلاء المستعمرين القساة الطامعين وصدوهم بقوة وصمود

    وقد أظهر كل من ماسينيسا ويوغورتة وتاكفاريناس وإيدمون ودوناتوس شجاعة نادرة وبسالة كبيرة في التصدي والمقاومة والمواجهة مازال التاريخ القديم يشهد بذلك عبر صفحاته الناطقة وسنحاول في هذه الدراسة المتواضعة أن نركز على بعض الجوانب الثقافية والأدبية والدينية والعلمية في الحضارة الأمازيغية القديمة مستعرضين بعض الشخصيات الأمازيغية التي خدمت الساحة الفكرية المحلية والجهوية والعالمية

    أ‌- المثقفون السياسيون الأمازيغيون

    ====================

    1- الملك يوبا الثاني
    ===========

    يعتبر يوبا أوجوبا الثاني من كبار العلماء والمثقفين الأمازيغ إذ كان يمتاز بسعة العلم والاطلاع وكان كثير السفر والبحث والتجوال وموسوعي المعارف والفنون وقد ألف كثيرا من الكتب والبحوث والمصنفات ولكنها لم تصل إلينا سليمة بل ثمة إشارات إليها في كتب المؤرخين مبثوثة هنا وهناك هذا وقد تمكن يوبا الثاني ومن بعده ابنه بطليموس من توحيد القبائل الموريتانية في إطار مملكة مورية ويعني هذا أن يوبا الثاني وحد القبائل الامازيغية في المغرب واتخذ عاصمتين لمنطقة نفوذه " شرشال" في الجزائر أوما يسمى ب" قيصرية" إرضاء للروم و" وليلي" عاصمة له في المغرب وأنشأ حكما ديمقراطيا نيابيا تمثيليا وشجع الزراعة والصناعة والتجارة كما اهتم بالجانب الثقافي والعلمي والفكري فأعد خزانة ضخمة جمع فيها أنواعا من الكتب والوثائق العلمية والتاريخية واستقطب نحوعاصمته كبار العلماء والأطباء من اليونان والرومان وأمر بجمع النباتات الطبية والأعشاب

    وشارك في رحلات علمية استكشافية داخل جبال الأطلس ونحوجزر كناريا الحالية وجمع رحلاته العلمية وكشوفاته الطبيعية والجغرافية وأحاديثه عن المغرب في ثلاثة مجلدات ضخمة سميت" ليبيكا" ومن أحسن ما تضمنته ليبيكا قصة "الأسد الحقود" التي مازالت تروى من قبل الجدات في عدة مناطق أمازيغية في المغرب باللغة البربرية كما ورد في كتاب"لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين"

    ويقول الباحث المغربي محمد شفيق عن يوبا الثاني بأنه كان يكتب" باليونانية في التاريخ والجغرافيا والفلسفة والأدب وفقه اللغة المقارن فتعجب من نبوغه " فلوتارخوسPlutarkhos" ومن كونه" بربريا نوميديا ومن أكثر الأدباء ظرفا ورهافة حس"ونصب له الأثينيون تمثالا في أحد مراكزهم الثقافيةتقديرا لكفاءته الفكرية وقد نقل عنه علماء العصر القديم وحسده معاصروه منهم ونفسوا عليه نبوغه بصفته بربريا barbarus وكأن نفاستهم عليه تسربت إلى نفس المؤرخ الفرنسي Stéphane Gsell إذ ما فتئ Gsell يحاول أن يغض من قيمة أعمال يوبا الفكرية فتبعه في ذلك تلامذته من الأوربيين الذين أرخوا للمغرب الكبير في عهد الاستعمار الفرنسي كما تبعوه في تحاملهم على أبيه يوبا الأول من أجل حرصه على سيادة مملكته والدافع عند Gsell ومن تبعوه هوأنهم كانوا يعتبرون الفرنسيين ورثة للرومان في أفريقية الشمالية ويرون أن "الأهالي " Les indigènesلا يمكن أن يكونوا إلا "أهالي" في الماضي والحاضر على السواء بما أشربته الكلمة في لغتهم إذاك من معاني الاحتقار"

    وإذا انتقلنا إلى مؤلفات يوبا الثاني فهي كثيرة لا يمكن عدها أوحصرها ومنها: " تاريخ بلاد العرب" الذي وضعه لتعليم يوليوس قيصر إمبراطور الرومان و"آثار آشور" وقد كتبه بعد أن رأى بلاد الأشوريين واستمتع بحضارتهم وثقافة بلاد الهلال الخصيب كما كتب عن "آثار الرومان القديمة" و" تاريخ المسارح " الذي تحدث فيه عن الرقص وآلاته الموسيقية ومخترعي هذه الفنون وكتب " تاريخ الرسم والرسامين" وكتاب "منابع النيل" بله عن كتاب "النحو" و"النبات"

    ويظهر لنا هذا الكم الهائل من الكتب أن يوبا الثاني كان من المثقفين الأمازيغيين الكبار الذين تعتمد عليهم الإمبراطورية الرومانية في التكوين والتأطير والتدريس وجمع المادة المعرفية المتنوعة التي تتمثل في الجغرافيا والحفريات واللغويات والفنون والتاريخ والطبيعيات

    وكانت ليوبا الثاني مكانة كبيرة في المجتمع الروماني مادام قد حظي بتدريس يوليوس قيصر الروماني وسهر على تثقيفه وتعليمه وبالإضافة إلى ذلك فقد كان يوبا الثاني يهتم بتجميل الحواضر وتزيينها على غرار الحواضر الرومانية تقليدا بفن عمارتها وهندسة مبانيها وجمال مدنها كما يقول المؤرخون "خاصة عاصمتيه أيول( قيصرية) وأوليلي مما يعكس ذوقه ومدى الرخاء الذي شهدته مملكته فضلا عما يمكن استنتاجه من كون تشجيع الحياة الحضرية يدخل في إطار السياسة الرومانية الرامية إلى تدجين الأمازيغيين خلاصة القول: إن يوبا الثاني أيضا " حكم موريتانية تحت مراقبة روما وبالنيابة عنها طوال الفترة بين 25 قبل الميلاد و23 قبل الميلاد قام خلالها بتمهيد السبيل أمام الحكم الروماني" وعلى الرغم من ذلك فقد خدم يوبا الثاني الثقافة الأمازيغية حتى أصبح نموذجا يحتذى به في البحث الجغرافي ومجال الاستكشاف الطبيعي والتنقيب الميداني

    الأدباء الأمازيغيون
    ==========

    الروائي أبوليوس أوأفولاي
    ===============

    نشأ لوكيوس أبوليوس أوأبوليوس الماضوري في أسرة أرستقراطية في مدينة مداوروش بالجزائر قرب سوق هراس سنة 125م إذ كان أبوه أحد الحاكمين الاثنين في أوائل القرن الثاني في هذه المنطقة وكان أبوليوس أشهر كتاب وشعراء هذا العهد لقد درس هذا الأديب الأمازيغي الأصل بقرطاج حيث أخذ من كل الفنون بطرف وكانت هذه المدينة الإفريقية عاصمة فكرية وسياسية في آن معا ونبغ فيها هذا الأديب وتخصص في المسرح ونبغ فيه إذ كان القرطاجيون يهتفون به في المسرح وكان يقول لهم:" إني لا أرى في مدينتكم إلا رجالا كرعوا من مناهل الثقافة وتبحروا في جميع العلوم: أخذوا العلم صغارا وتحلوا به شبانا ودرسوه شيوخا إن قرطاج لهي المدرسة المقدسة في مقاطعتنا وهي عروس الشعر في إفريقية وهي أخيرا ملهمة الطبقة التي تلبس الحلة"

    وقد تابع أبوليوس دراساته العليا في اليونان ( أثينا) وإيطاليا وآسيا الصغرى ولقد أعجب بالفلسفة السوفسطائية والفلسفة الأفلاطونية المحدثة والفلسفات ذات الطبيعة الصوفية الروحانية التي تضمن للمؤمنين حياة أبدية سعيدة وبعد عودته الى بلده اتهم هناك بممارسة السحر فدافع عن نفسه بصلابة وألف في الموضوع كتابا عنوانه:" في السحر Magicae"وسبب هذه التهمة أنه صادف أثناء إقامته في طرابلس أن وقع في مغامرة غريبة" ذلك أنه ما أن تزوج من أم أحد أصدقائه وكانت إلى ذلك الوقت ممتنعة امتناعا شديدا من التزوج ثانية حتى اتهم بأنه سحرها وقد أخذ أحد المحامين على نفسه أن يقيم الدليل على أن يدافع عن نفسه دفاعا رائعا

    لم يكن كله مقتنعا وأنحى على خصومه باللائمة لأنهم خلطوا بين الفلسفة والسحر وقد حرر خطابه بعد ذلك في صيغة إيجابية فأصبح يعرف بالأبولوجيا (Apologie)(16) ولم تعق هذه التهمة مسيرته الفكرية إذ سرعان ما توجه إلى قرطاج لممارسة العلم وتلقين الدروس لطلبة الثقافة والأدب فأصبح قبلة الأنظار في هذه المدينة والمحاضر المحبوب الذي يعالج جميع المواضيع وخاصة الفلسفية منها وعليه فلقد نعت أبوليوس بمواصفات عدة إذ كان غريب الأطوار وكثير المتناقضات فهوجدي وطائش ومتطير وشاك ومعجب بنفسه وكان يدافع عن" المستضعفين" كثيرا

    وكان أبوليوس كاتبا مرموقا في عصره بين أدباء الثقافة العالمية إذ نافس اللاتينيين والرومانيين واليونانيين على الرغم من تأثره بهم خلقا وتناصا ولاسيما في روايته الفانطاستيكية التي ألفها في أحد عشر جزءا وبها وضعه تاريخ الفكر في مصاف كبار الكتاب العالميين الخالدين في كتابه ذاك الذي يسمى "التقمصات Les métamorphoses أوالحمار الذهبي علاوة على كونه مسرحيا وشاعرا كبيرا خاصة في ديوانه (الأزاهير) Florides وهوعبارة عن مقتطفات شعرية ألقاها في قرطاج وقد ترجمها إلى اللغة العربية الدكتور فهمي خشيم ويضم هذا الديوان ثلاثا وعشرين قطعة من خطاباته تتفاوت طولا وقصرا جمعها أحد المعجبين به" كباقة" جمعت أجمل زهور بلاغته وكان يتبجح فيها بأنه يتقن الفنون على اختلافها وكان يتوجه لمساعد القنصل في شيء من الخيلاء البريئة قائلا:" أعترف بأني أوثر من بين الآلات شق القصب البسيط أنظم به القصائد في جميع الأغراض الملائمة لروح الملحمة أوفيض الوجدان لمرح الملهاة أوجلال المأساة وكذلك لا أقصر لا في الهجاء ولا في الأحاجي ولا أعجز عن مختلف الروايات والخطب يثني عليها البلغاء والحوارات يتذوقها الفلاسفة ثم ماذا بعد هذا كله؟إني أنشئ في كل شيء سواء باليونانية أم باللاتينية بنفس الأمل ونفس الحماس ونفس الأسلوب" وقد أطلقت على روايته الغرائبية (الحمار الذهبي) تسميات عدة من بينها: المسوخ Les métamorphoses وقصة المسخ كما عند حميد لحمداني أو"الحمار الذهبي" ( أوالتحولات ) كما عند عمار الجلاصي أوالحمار الذهبي فحسب كما لدى أبوالعيد دودو أو" تحولات الجحش الذهبي" كما عند فهمي علي خشيم وأسميها – شخصيا- رواية" الحمار الوردي" لأن كلمة الورد أوالوردي تتكرر مرارا في متن الرواية إذ وصف لوكيوس بأنه وردي البشرة ووصفت حبيبته بأنها وردية اليد والأكثر من ذلك أنه كان يحلم بالورد طيلة فترة تحوله ويفر كلما رأى الورد أوما يشبه الورد لأنه يجسم الخلاص بالنسبة إليه

    وهناك من ترجم هذه الرواية عن اللاتينية كعمار جلاصي وأبوالعيد دودو وهناك من ترجمها عن الإنجليزية كعلي فهمي خشيم ومن كتبه الأخرى "دفاع صبراتة" الذي ترجمه الدكتور فهمي علي خشيم و" في السحر" وكتاب"شيطان سقراط" وهوعبارة عن كوميديا ساخرة تختلط فيها الفلسفة بالسخرية وقد شرع الكاتب الليبي فهمي علي خشيم في ترجمته إلى اللغة العربية هذا وقد ظهرت قصة أبوليوس في مسخ الإنسان إلى حيوان ثم عودته الى حالته الأولى في أواخر القرن الأول بعد الميلاد أي حوالي سنة 170 م في قرطاج وراوي هذه القصة هولوسيان حيث حوّل البطل لوكسيوس إلى حمار الذي سيعود إلى صورته الآدمية الأولى بعد مغامرات عديدة تتخللها قصص جزئية متداخلة تضمينا وتشويقا وتوليدا كقصة "بسيشية وكوبيدون" الرائعة في أبعادها الفاطاستيكية والأخلاقية

    وتتميز رواية "الحمار الذهبي" بطابع ملحمي وفانطاستيكي غريب حيث تعتمد على فكرة المسخ وتحويل الكائن البشري الى حيوانات أوأشياء على غرار الإبداعات اليونانية إذ يتحول لوكسيوس في هذه الرواية إلى حمار بسبب خطإ حبيبته فوتيس التي كان يحبها لوكيوس كثيرا حينما ناولته مادة دهنية في ملك سيدتها بامفيلا زوجة ميلون التي تمارس السحر في غرفتها السرية وبهذه المادة يتحول الكائن البشري إلى أنواع من الطيور والكائنات الخارقة التي تجمع بين الغرابة والتعجيب

    وعندما سمع لوكيوس الشاب أسرار سحر هذه المرأة دفعه تطفله وفضوله إلى أن يأمر فوتيس بجلب دهن الساحرة ليجربه قصد التحول إلى طائر لينأى عن الناس ويهاجر حيال عالم المثل بعيدا عن عالم الفساد والانحطاط البشري بيد أن فوتيس جلبت له مادة دهنية سامة تحوّل الإنسان إلى حمار وبعد مغامرات صعبة ذاق فيها لوكيوس أنواعا من العذاب والهلاك وتعرف عبرها مكائد البشر وحيلهم يعود إلى حالته الآدمية الإنسانية بعد أن تدخلت الآلهة إيزيس لتجعله راهبا متعبدا وخادما وفيا لها ونخلص إلى أن رواية أفولاي "الحمار الذهبي" سواء أكتبت باليونانية أم باللاتينية أم بتيفيناغ فإنها إبداع عالمي يعبر عن هوية أمازيغية مغاربية نوميدية

    وقد أثرت عجائبية هذه الرواية الفانطاستيكية على الأدب القديم والرواية الغربية الحديثة والرواية العربية المعاصرة ولاسيما المغاربية منها ولا ننسى أن نقول كذلك بأن هذه الرواية من أقدم الروايات الأمازيغية التي تحسب على الأدب الأمازيغي لا على الأدب اللاتيني كما يذهب إلى ذلك إميل فاگيهFaguet في كتابه "مدخل إلى الأدب" الذي حاول أن يطمس أمازيغية هذه الرواية ذات الشهرة العالمية ليلصق عليها الهوية اللاتينية ليجرد الأمازيغيين من كل الفضائل الإيجابية ومهارات الابتكار والإبداع ولينسبها إلى اللاتينيين والرومان ولم تقف هذه الرواية عند عتبة التقليد واستلهام الخرافة اليونانية بل كانت آية في الروعة والخلق والتناص والإبداع العالمي قصة وصياغة وسردا

    المسرحي ترنتيوس آفر
    ==============

    ولد ترينيس آفر في مدينة قرطاج التونسية سنة 184م وهومن أهم كتاب المسرح في الثقافة الأمازيغية القديمة وتوفي سنة 159م وأخذ أسيرا في الحرب البونيقية الثانية التي خاضتها روما ضد قرطاجنة التي انتهت بهزيمة تونس وإخضاع شمال أفريقيا كله للسيطرة الرومانية البشعة وقد اختار أحد أعضاء مجلس الشيوخ الروماني هذا الغلام خادما له وأعطاه نسبه " ترنتيوس لوكانوس" وعاش في وسط طبقي اجتماعي أرستقراطي أما كلمة آفر فتحيل على أصله الإفريقي ويبدوأن سيده قد توسم فيه خيرا فعلمه وأحسن تربيته ثم أعتقه إلى أن مات ترنيوس في سن الخامسة والثلاثين وهذا ما أجمعت عليه معظم الروايات بيد أن سويتونيوس يقول إنه مات في سن الخامسة والعشرين وعلى أي حال فإن الروايات التي تتحدث عن حياة ترنتيوس الفنية غير محققة ولا موثقة ومن ثم فليست صادقة تماما أما بالنسبة لحياة ترنتيوس الفنية فقد وصلنا أفضل مصدر وأوثقه ألا وهومسرحياته الست بمقدماتها التي رد فيها على نقاده"

    هذا وقد تبحر ترنتيوس في العلوم والفنون والآداب وأصبح فريد زمانه وكاتبا مسرحيا كبيرا مازالت آثار أعماله راسخة في الريبرتوار الروماني واللاتيني والغربي وعرف كذلك بكونه شاعرا كوميديا هزليا ومن جهة أخرى فقد أتقن ترنتيوس اللغتين اليونانية واللاتينية علاوة على لغته الأمازيغية التي لم يفرط فيها قيد أنملة وألف الكثير من المسرحيات ولم يبق منها إلا ستة أعمال فقط وفي كل سنة كان يطلع على الجمهور بنص مسرحي ما بين 166 و160 قبل الميلاد وطارت شهرته الكبيرة " دفعة واحدة ونال الجوائز فحسده الحساد واتهموه بالسرقة الأدبية فدافع عن نفسه بما كان له من قوة فأنصفه التاريخ من بعد ورد إليه نقاد العصور المتعاقبة اعتباره كاملا وبينوا أن تأثيره في الأدب المسرحي بقي ظاهرا إلى حدود القرن السابع عشر وهوصاحب القولة المشهورة " أنا إنسان؛ لا يخفى عني أي شيء مما هوإنساني!" ومن إفراطه في حب الأدب أنه مات حزنا بأرض اليونان بعد أن ضيع في البحر مخطوطات له وهوابن الثلاثين" أوالخامسة والثلاثين ومن مسرحياته الست المشهورة : "فتاة أندروس" و"الحماة" و"المعذب نفسه" و"الخصي" و"فورميو" و"الأخوان"

    الشاعر فلوروس: ولد فلوروس Florus
    =====================

    الأمازيغي في أفريقيا وسافر إلى روما التي ظل فيها خطيبا مفلقا ومؤرخا وشاعرا وكان يشارك في المهرجانات الشعرية التي كانت تقام بالكابيتول ومن كتبه" ملخص التاريخ الروماني" ج- الخطباء والبلاغيون الأمازيغ: 1- فرونتون: ولد فرونتون أومرقص كورنيليوس فرونتوMarcus Cornelius fronto بسيرتا بنوميديا الجزائر وهومن أهم علماء البلاغة الأمازيغ الذين كانوا يكتبون باللاتينية ومن أهم النحاة والمحامين الأفارقة الذين عاشوا بروما اللاتينية وعرف عنه بكتابة الرسائل باللاتينية واليونانية واستبدالها مع تلامذته وأسياده الأباطرة الحاكمين على الإمبراطورية الرومانية ومع أفراد الأسر المرموقة والعائلات الأرستقراطية المعروفة آنذاك وكان فرونتويرى أن البلاغة هي مدخل كل علم وفن ومصدر كل معرفة ولوكانت معرفة فلسفية

    د- المثقفون الدينيون الأمازيغ
    =================

    ترتوليانوس Tertullianus ولد تارتولي أوتارتوليان أوترتوليانوس أوتوتوليانوس
    ========================================

    في قرطاج مابين 150 و160م وهومن أهم المقاومين الأمازيغيين للمحتل الروماني وكان سلاحه في ذلك هوالفكر الديني ونشر الديانة المسيحية في الوقت الذي كانت فيه الإمبراطورية الرومانية ترزح تحت نير الحكم القيصري وظلمة الوثنية ومصادرة حريات المسيحيين النصارى وعايش هذا الكاتب المسيحي عهد المحنة إذ كان الرومان يعذبون النصارى وكل معتنق للديانة المسيحية الجديدة وكان تارتوليان في بداية حياته وثني العقيدة ثم تنصر بعد ذلك وتحمس لدينه الجديد أيما حماسة ومن أهم كتبه الدينية" دفاعا عن الدين المسيحي Apologectus» الذي صدر سنة 197م وفيه يتحدث تارتوليان عن مقومات العقيدة النصرانية والأدب المسيحي مركزا على الجوانب الخلقية والروحية والإشادة بالعفة والأخلاق الفاضلة ومحاربة اليهود وأهل البدع وكانت وفاة هذا المفكر الديني سنة 240م وقد دعا تارتولي في مذهبه الديني إلى التمسك بتعاليم المسيحية القويمة والتخلي عن مبادئ الكنيسة الرومانية الطبقية وحرض الناس على التخلص من الخدمة العسكرية في الجيش الروماني

    وهذا ما يجعل دعوة تارتولي دينية سياسية يرفعها ضد "حاكم روما الدجال" وقد اعتنق أصحابه الأمازيغ المسيحية للتخلص من القهر الروماني وظلمه البشع وتجبره الفظ وهذا ما يوضحه توتوليانوس سنة197م بقوله:" إنك تلاحظ بنفسك كثرة عددنا إن الناس يتضجرون من احتلال المدينة ومن أن المسيحيين في كل مكان حتى في الحقول والقرى المحصنة والجزر وأن كل الأسماء أصبحت مسيحية ثم إنهم يتألمون كما لوأن خسارة لحقت بالدولة" ويبدوأن تارتولي كان مناضلا دينيا ثائرا وخطيبا مفوها يتزعم " تيار التطرف المسيحي بالدعوة إلى الاستشهاد ومقاطعة الألعاب العمومية والجندية والإدارة الرومانية وأكيد أن مثل تلك التعاليم كانت تشكل خطرا حقيقيا على الوجود الروماني مما يفسر حملات الاضطهاد التي شنها الرومان ضد الأمازيغ خلال حكم فاليريانوس وديوقليانوس( القرن الثالث) إذ نكل بالمسيحيين الأمازيغ وسقط ضحايا كثيرون وفي ذلك يقول القديس أغسطينوس" إن أرض أفريقيا مملوءة بأحباء القديسين الشهداء" كما أصدر الإمبراطور ديوقليسيانوس قرارا بهدم الكنائس ومنع عبادة المسيح وإعدام كل من لم يرتد عن المسيحية"

    أرنوب الأكبر Arnobius
    =============

    ولد أرنوب الأكبر أوباللاتينية أرنوبيوس Arnobius بإحدى قرى نوميديا (الجزائر) في النصف الثاني من القرن الثالث الميلادي وعرف بكونه كاتبا وخطيبا وشاعرا كان في البداية وثني العقيدة فتنصر وهوكهل وتفقه في المسيحية والمناظرة العقائدية وعلم الكلام والجدل الديني وعايش عن صدق وقلق عهد المحنة الذي كان يتعرض فيه المسيحيون للأذى والعذاب من قبل أتباع قيصر وجنود الرومان ومن أهم مؤلفات أرنوب كتاب " ضدا على الوثنيين Adversus nationes " الذي أخرجه إلى الناس سنة 300ميلادية في سبعة أجزاء وهومكتوب بطريقة نثرية شاعرية؛ وتحامل في هذا الكتاب على الوثنيين وعباد الأصنام وبين فيه أن عبادة الله هي السبيل للفوز وضمان حسن الآخرة والنجاة الآمنة

    وقد عد أرنوب في الكتابات الدينية المسيحية من آباء الكنيسة وكانت ثقافته تجمع بين التطرف والأرثوذوكسية وتوفي سنة 327 ميلادية وقد ذهب كثير من المفكرين الفرنسيين إلى استلهام أفكاره مثل: مونتاني Montaigne وبوسويه Bossuet ولافونتين La Fontaine 3- لكتانسيوس: ولد لكتانسيوس Lactantius ( كايسليوس فيرميانوس Caecilius Firmianus) بإفريقيا الشمالية سنة 250 وتوفي سنة 325 م وهومن أهم تلامذة أرنوب الأكبروقد ألف عدة كتب دينية عن "عقاب المذنبين" و"الأموات المضطهدين" و"الزندقة والحكمة" وتتمحور جل كتاباته الدينية حول العناية الربانية

    مينوسيوس فيليكس: يعد مرقص مينوسيوس فيليكس Marcus Minicius Félix
    ===========================================

    من العلماء الأمازيغ في ميدان الدعوة الدينية المسيحية في القرن الثاني أوالثالث الميلادي وعرف بكتابه الديني المشهور " الدفاع عن المسيحية" ويعود في أصوله إلى أفريقيا الشمالية على الرغم من لاتينية معرفته ورومانية جنسيته ولغته وكتابته وقد صنف فيليكس ضمن آباء الكنيسة المحترمين

    القديس أغسطين
    ===========

    ولد القديس أغسطين أوأوغستينوس أوغستان Augustinus في تاجسته أوتاگاست بنوميديا / الجزائر ( مدينة سوق أهراس حاليا) من أم مسيحية وأب وثني ونهل من الفلسفة اليونانية وفكر المدرسة الإسكندرية بعد سفره إلى روما عاصمة الإمبراطورية الرومانية القيصرية فتمثل هناك الفلسفة الأفلاطونية الجديدة التي تجمع بين مثالية أفلاطون وروحانيات المشرق والفكر الغنوصي لدى أفلوطين وبعد عودته سنة 388م إلى سوق أهراس أنشأ ديرا للتعبد والدعوة إلى الديانة المسيحية بعد أن تنصر في الثالثة والثلاثين من عمره وعين بعد ذلك أسقفا بمدينة عنابة التي روج فيها أغسطين أفكاره الدينية ومعتقداته الإنجيلية التي كان لها أثر عميق في الكنيسة المسيحية دون أن ينسى هويته الأمازيغية التي كان يدافع عنها كثيرا بالفكر والممارسة

    ويعرف عن أغسطس أنه كان أستاذا نابها درّس البلاغة في القرية التي ولد فيها ففي قرطاجة ثم في روما وميلانو وبعد اعتناقه للمسيحية" رقي الدرجات الكنسية في ظرف تسع سنوات فقط فأصبح أسقفا سنة 396م وكرس حياته لتنظيم الكنيسة الإفريقية والتأليف الديني وقد ترك للمسيحيين مؤلفات لا تزال حتى اليوم مرجعا لهم يعتبرونها قاعدة صلدة لفلسفة أقانيمهم الثلاثة" وللقديس أوغسطين أكثر من مائتي كتاب باللاتينية أشهرها: كتاب " اعترافاتي" الذي يعد - على حد علمي- أول كتاب في الاعترافات وأول خطاب أوطبيوغرافي في تاريخ الإنسانية وقد قيل في حق هذا الكتاب كثير من الأقوال التي تشيد بكتاب الاعترافات وتجعله في مصاف الكتب القيمة والمؤلفات السباقة إلى وضع أسس أدب الاعتراف وتأسيس جنس السيرة الذاتية وهذا الدارس العراقي إحسان عباس يدرج أوغسطين ضمن الأدب الغربي اللاتيني متجاهلا هويته الأمازيغية وعلى الرغم من ذلك فإنه يضعه على قمة هرم أدب الاعتراف والسيرة الأوطبيوغرافية:"

    وفي السير الغربية معالم كبيرة كان لكل معلم منها أثره في كتاب السيرة الذاتية وطريقتها وفي طليعة تلك السير " اعترافات القديس أوغسطين" فإنها فتحت أمام الكتاب مجالا جديدا من الصراحة الاعترافية وشجعت الميل إلى تعرية النفس في حالات كثيرة تلتبس بالآثام أويثقل فيها عناء الضمير" ومن أهم الكتب الأخرى التي ألفها أغسطس كتاب" مدينة الإله" الذي دافع فيه عن المسيحية وانتقد فيه المذهب الدوناتي وكذلك كتاب"اعترافات التوبة" وكتاب "المراسلات" ويظهر أن" القديس أغسطس" كان متعاطفا " مع الأفارقة أي مع الأمازيغيين ويدافع عن هويتهم ولكن في نطاق العمل التبشيري الرسمي ومما يلفت النظر أنه هوالمؤلف الأفريقي اللاتيني الوحيد الذي ضبط تاريخ ولادته كما ضبط تاريخ وفاته والسبب في نظرنا- يقول الباحث المغربي محمد شفيق- هوأن أحد أبويه كان رومانيا كما هومعلوم وليس من المستبعد أن تكون هجنته هي سبب موالاته للسلطة الرومانية الدينية"

    وهنا نفتح قوسا لنقول بأن أغسطس كان يحارب من قبل الأمازيغيين بسبب ميله الكبير إلى الدولة الرومانية وخاصة من قبل رجال الدين الدوناتيين الذين انشقوا عن الكنيسة الرومانية الرسمية ومن الذين رفضوا خط أغسطس في تمثل تعاليم كنيسة روما القيصرية أوغستنيوس الدوناتي الذي عرض على القضاء في أوائل القرن الخامس الميلادي هذا وقد مات أغسطين شهيدا في 29/08/430م مدافعا عن مدينته عنابة ضد الغزاة الونداليين الهمج ونقول في حقه ماقال شارل أندري جوليان الذي اعتبره" خطيبا وكاتبا من طراز عال فلم يتح للمسيحية أن رزقت زعيما في مرتبته قط" أما إميل فاگيه Emile faguet فقد قال في حقه كلاما رائعا يبين مكانته الكبيرة في الثقافة القديمة:" والقديس أوغسطينوس فيلسوف قبل كل شيء رجل يحلل الآراء وهوفوق ذلك خطيب عظيم مؤرخ أوبالأحرى فيلسوف للتاريخ في كتابه" مدينة الله" وهوأخيرا شاعر للقلب والوجدان الممتع في" اعترافاته" الخالدة وربما كان هذا الرجل أغرب رجل في العالم القديم كله" ويتبين لنا من خلال مؤلفات النصارى الأفارقة لمسيرة الكنيسة أنها" كانت أيام ترتوليان تعارض السلطة الرومانية معارضة عنيفة إلى حد رفض الانخراط في الجندية ثم انتهت أيام أوغسطين إلى التفاهم والتعايش معها فأصبحت كل من السلطتين المدنية والدينية تعترف بنفوذ الأخرى المطلق داخل النطاق المحدد لها"

    القس دوناتوس
    =========

    يعرف القس دوناتوس في التاريخ الأمازيغي بأنه من أبرز المفكرين الدينيين الأمازيغ المعروفين بمقاومتهم الشرسة للاحتلال الروماني وألف كتابا بعنوان"الروح القدس" وشكل حركة ثورية دينية واجتماعية وسياسية قامت بدور تاريخي هام ما بين 4 قبل الميلاد و429 ميلادية هذا وقد انشق دوناتوس عن المذهب المسيحي الذي أراد الإمبراطور الروماني تيودوز فرضه على الشعوب الخاضعة لحكمه منذ تبنيه له سنة 391م

    وقاد دوناتوس في إطار ثورته الدينية مجموعة من رجال الكنيسة الأمازيغيين الرافضين للسلطة الرومانية والتي أدت إلى ما يسمى بالثورة الدوناتية نسبة إلى دوناتوس Donatus وتمتاز هذه الحركة الدوناتية الدينية بأنها ذات صبغة أمازيغية متمردة عن الحكم الروماني وتعاليم الكنيسة الرسمية وعليه فإن دوناتوس كان يدعو إلى مذهب ديني جديد يقوم على إقرار المساواة بين الناس ويعمل على مساعدة الفقراء ولا يعترف بأية سلطة غير سلطة الإله الخالق وكان يأمر الأمازيغيين بطرد كبار الملاك من أراضيهم وأصحاب النفوذ من المسيحيين الكاثوليك من بلادهم

    وقد انتشرت الدوناتية في الكثير من الولايات والممالك الأمازيغية وخاصة في ولاية أفريكا وولاية نوميديا وتشكلت مجموعة من التنظيمات العسكرية التي كانت تهاجم مزارع الأرستقراطيين الرومان لتحرير عبيدها وأقنانها المظلومين لكن الحكومة الرومانية أرسلت أحسن قواد جيشها رفقة قوات عسكرية عاتية سنة 411 م للتنكيل بالدوناتيين فشتتهم بقوة وعنف وقضت على أتباع هذه الحركة الدينية وسلمت أملاكها وكنائسها للمسيحيين الكاثوليك في النفس الوقت الذي كانت فيه الإمبراطورية الرومانية على وشك التداعي والسقوط والاضمحلال

    برمانيوس
    ======

    يعد برمانيوس من أهم المثقفين الدينيين الأمازيغيين في أفريقيا الشمالية وهوصاحب كتاب ضخم تحت عنوان" في الدفاع عن الدوناتية" وله أيضا مجموعة من" المزامير" الدينية

    أبتا الميلي
    =======

    إذا كان برمانيوس من أهم المدافعين عن الحركة الدينية الدوناتية فإن أبتا الميلي الكاثوليكي على العكس اشتهر بين الناس والمثقفين المسيحيين بانتقاده الشديد للمذهب الدوناتي وبموالاته للرومان والكنيسة المسيحية الرسمية

    تيكونيوس
    ======

    ولد تيكونيوس في أفريقيا الشمالية على الرغم من جنسيته اللاتينية واسمه الروماني وهومن أشهر العلماء الأمازيغ في مجال الدين وقد كان علمانيا لائكيا يدعوإلى فصل الدين عن الدولة ؛ مما جعل الدوناتيين ينتقدونه انتقادا شديدا وكان أيضا فقيها وأديبا نشر شرحا للجليان Apocalypse الذي به نال شهرة كبيرة كما وضع كتابا في " تفسير الكتاب المقدس" تبنى فيه طريقة جديدة في الشرح والتحليل والتأويل

    قبريانوس
    ======

    ولد القديس الشهيد قبريانوس الأمازيغي في أفريقيا الشمالية في القرن الثالث الميلادي وعرف بكونه كثير الدفاع عن المسيحية وفي المقابل عرف بعدائه الشديد للنحل المخالفة لملته وتصديه للعقائد الضالة التي تتنافى مع الديانة الإنجيلية ذات الطابع المسيحي ومن أهم مصنفاته الفكرية والدينية كتابه في" الرد على اليهودية والاحتجاج للمسيحية"

    العلماء الأمازيغ
    =========

    ماركوس مانيليوس
    ===========

    ولد ماركوس مانيلوس Marcus Manilius في أفريقيا الشمالية وهو شاعر وعالم فلكي يكتب باللاتينية واشتهر في الفكر اللاتيني بأنه كتب قصيدة شعرية تعليمية في خمسة أجزاء حول علم الفلك القديم وعلم التنجيم وقد وصف في قصيدته الفلكية مجموعة من العناصر الطبيعية والكونية كالسماء والأرض والكواكب والمجرات والأبراج والنجوم واستقرأ بشكل علمي وتنجيمي أثر الأفلاك وتلك المظاهر الكونية والطبيعية على حياة الإنسان وسعادته النفسية والروحية سلبا وإيجابا

    خاتمة
    ====

    هذه هي أهم الشخصيات الثقافية التي أفرزتها الممالك الأمازيغية القديمة في تخصصات شتى ومعارف متنوعة وقد لاحظنا بشكل جلي بأن شمال إفريقيا كان يعج بالشعراء والكتاب والخطباء والبلاغيين والعلماء والفنانين كما كان يزخر أيضا برجال الدين الذين حملوا شعار التنوير والمقاومة والاستشهاد في سبيل تحرير شعوب تامازغا من قبضة الاحتلال الروماني والغزوالوندالي والاعتداء البيزنطي ونستنتج كذلك أن الأمازيغيين كانوا متحمسين لفكرة التدين واعتناق المسيحية وكانوا يرفضون الوثنية والاستغلال الكنسي والاحتلال غير الشرعي كما نستخلص بأن الأمازيغيين كانوا من السباقين إلى كتابة الرواية والسيرة الذاتية وأدب الاعتراف والكتابة الدينية ووضع الموسوعات بيد أن كل ما كتبه الأمازيغيون كان باسم اللاتينية والفكر اللاتيني واللغة اللاتينية لأن الرومان في الحقيقة هجّروا المثقفين الأمازيغيين المتميزين إلى روما وفرضوا عليهم الجنسية الرومانية والكتابة اللاتينية مقابل النعيم المادي والرفاهية الارستقراطية دون أن ننسى بأن الرومان قد زيفوا عناوين مؤلفات الكتاب الأمازيغيين ورومنوا أسماءهم وعطاءاتهم الفكرية رغبة في القضاء على هويتهم الأمازيغية وطمس جذورهم الإفريقية ومحوكتابتهم الأصلية

    =========================
    avatar
    Admin
    Admin

    المساهمات : 397
    تاريخ التسجيل : 18/11/2009

    رد: أقوال لأينشتاين

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد نوفمبر 02, 2014 3:00 pm

    تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.
    علمت ببالغ الحزن والأسى بالفاجعة الأليمة التي حلّت بعائلة حدّاد وبالأسرة الجامعية عموما إثر وفاة الأستاذ الدكتور مصطفى حدّاد (أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر في جامعة منتوري قسنطينة وجامعة باتنة)
    لقد كان من الذين لا يريدون علوا في الارض ولا فسادا وعاش لمبادئه ولتبليغ الرسالة العلمية بأمانة
    نسأل الله أن يتغمّده برحمته الواسعة وأن يسكنه فسيح جنانه ثوابا على فعل الخير الذي كرّس له حياته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان
    إنا لله وإنا إليه راجعون

    انتقل الى عفو الله الزميل والصديق الاستاذ الدكتور مصطفى حداد في الفاتح نوفمبر 2014 وهي المناسبة التي كرس لها الكثير من نقاشاته وتحليلاته العلمية المفيدة ... لقد جمعتنا أخوة وصداقة كلها تقدير واحترام ونحتفظ له بذكرى طيبة نسأل الله أن يشمله بواسع رحمته آمين


    وهذا أثر من آثاره : حوار قصير أجراه معه الصحفي رشيد حماتو

    MOSTEFA HADDAD, UNIVERSITAIRE ET CHERCHEUR, À “LIBERTE"
    “Conjuguer les sources pour prendre en charge l'écriture de notre histoire"
    Rachid HamatouPublié dans Liberté le 14 - 05 - 2013
    Invité par les initiateurs du colloque consacré à la recherche et études sur l'histoire de l'Algérie durant les 50 ans d'indépendance, Mostefa Haddad, enseignant d'histoire à l'université de Batna, revient dans cet entretien sur la recherche universitaire en Algérie dans le domaine de l'écriture de l'histoire.
    Liberté : Peut-on quantifier la somme des travaux, ramassée depuis l'indépendance jusqu'à nos jours au sein de l'institution universitaire algérienne ?
    Mostefa Haddad : Il y a une tendance qui se dessine dans la sphère de la recherche en matière de l'écriture de l'histoire et qui consiste à considérer les différents témoignages écrits ou oraux des moudjahidine comme seule source exclusive de vérité. Il s'avère donc nécessaire de voir d'autres aspects et d'autres sources, d'autres apports pour une écriture plus variée.
    Est-il normal que l'essentiel des références sur la guerre d'indépendance soit essentiellement l'œuvre universitaire d'historiens français ?
    Suite aux débats soulevés lors de ce colloque à la fois par les étudiants et les intervenants, des signaux clairs nous disent qu'il est impératif de conjuguer différentes sources (témoignages, écrits, différents supports) pour prendre en charge nous-mêmes l'écriture de notre histoire, sans pour autant l'interdire aux autres ; l'exclusivisme est dévastateur. En filigrane et après avoir assisté à de nombreuses manifestations, je déduis que le cérémonial n'est pas concluant quant à faire émerger une école d'histoire digne d'un pays à la recherche de son identité.
    On entend souvent l'expression “Algérie, jeune nation". Est-elle si jeune que ça, alors que des archéologues algériens parlent d'Algérie millénaire ?
    Pour pouvoir analyser le sujet, en consultant les différents partenaires et antagonistes, depuis les années 1940, il a été écrit notamment que l'Algérie est une nation en état de formation. Peut-on se hasarder à se prononcer sur l'élaboration de l'identité de cette nation ? Pour les chercheurs en sciences humaines et sociales, ce genre d'interrogations et problématiques est ce qui pousse à être au diapason du savoir et de la culture.
    Ces deux points sont l'ossature principale de toute recherche loin du charlatanisme et de “l'apeuprisme", car ce genre de discours est dangereux et nous égare.
    Et outre le savoir et la science ?
    Je ne vous apprends rien et je refuse de défoncer des portes ouvertes, mais le facteur moyens financiers reste déterminant. Pour assurer une accumulation d'écrits de qualité de l'histoire de notre pays, notamment ceux de la guerre de libération, les pouvoirs publics approuvent des sommes et des budgets colossaux distribués à tort et à travers pour dire qu'on écrit l'histoire. Cette manière de faire pervertit une production et une réflexion sereine, objective et crédible, pour la simple raison que, souvent, cette tâche est attribuée à des non-spécialistes, quand bien même ils seraient animés de bonnes intentions, cela ne suffit pas. Il est nécessaire de rappeler les fonctions de l'Etat, qui n'a pas un rôle de tiroir-caisse.
    Que préconisez-vous ?
    Nous avons des institutions destinées à produire des écrits académiques, donc qui répondent aux normes. Travailler en dehors de ces institutions, c'est produire l'inverse et décrédibiliser ce champ sensible de savoir qui est l'histoire.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 24, 2017 9:32 am